الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
155
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
تفصيلي بتي جزمى وان الأكثر مشكوك فيكون موردا للبراءة عقلا ونقلا فأي دليل يوجب الالتزام بالأكثر بعد ذلك العلم التفصيلي ومن هنا انقدح انه لا يشتغل الذمة من الأول الا بالأقل لان الاشتغال على قدر ما ثبت ومعه لم يثبت غيره وانما ثبت اشتغالنا به فقد حصل الفراغ وان ما علم التكليف به فقد علم امتثاله وان ما ثبت وجوبه بالعلم التفصيلي فقد علم الفراغ عنه والفراغ يكون قطعيا لا احتماليا والأكثر لو كان واجبا لم يتم البيان عليه أصلا لا وجدانا ولا تعبدا اما عدم ثبوته بالتعبد فهو واضح واما عدم ثبوته بالوجدان فهو كك إذ ليس في البين الا ذلك العلم الاجمالي والفرض ان الأقل واجب بالعلم التفصيلي بالوجوب النفسي كان شيء آخر واجبا أم لا فيكون العقاب عليه بلا بيان جزما لعدم قيام الحجة عليه ابدا ان قلت نعم تعلق الوجوب بالخصوصية الزائدة من الشرط أو الجزء لا يقتضى التنجيز ولا عقاب عليه لأنه عقاب بلا بيان للجهل بها بخصوصيتها لعدم قيام الحجة عليها لكن في المقام شيء آخر يوجب تنجزه العقاب عليها وهو احتمال الارتباطية وكونها قيدا للأقل فذلك الاحتمال يلزمنا ايجاد الأكثر وحكمنا بعدم الفراغ الا به وذلك واضح جدا قلت احتمال الارتباطية لا قيمة له بعد ما لم يكن حجة على تنجز ذلك لا عقلا ولا نقلا والفرض عدمه باعتراف منه لان الفرض انه ليس في البين الا ذلك العلم الاجمالي الذي انحل باليقين التفصيلي والشك البدوي فيكون العقاب عليه بلا بيان كما لا يخفى ان قلت نعم لكنه لما كان من وظيفة الشرع وضع القيد ورفعه لا من وظيفة العقل فيبقى حكم العقل بخروجه عن عهدة التكليف المعلوم على حاله فيجب الاشتغال فيجب الاتيان بالخصوصية الزائدة جدا قلت إن العقل ما دام لم يشتغل ذمته به كيف يحكم بخروجه عنه والاشتغال لا يمكن إلّا مع عدم العلم التفصيلي الموجب للانحلال والفرض وجوده فالعقل ولولا يصل يده بثبوت القيد وعدمه ولكن هو ليس في رهين المصلحة ولا المفسدة ولا حصول الغرض ولا عدمه ولا ثبوت القيد ولا عدمه بل عبد لتمامية الحجة وعدمها فما دام لم يقم حجة لا عقلا ولا نقلا على لزوم الاتيان بذلك الاحتمال كيف يكون حاكما بلزومه فثبوته وعدمه لا بد من قيام الحجة عليه وإلّا فمع عدمها العقاب عليه يكون بلا بيان جدا فالعقل تابع لثبوت البيان وعدمه حتى يتم الحجة وعدمها لا نظر له إلى القيد مضافا